سيان التاريخ

مرحباً، 

هذه قصتي الشخصية. لقد جعلتها متاحة على شبكة الإنترنت لأني ووالداي نريد أن نشجع المرضى الآخرين وآبائهم. وأيضاً، لأن فرط الإنسولينية كمرض لا يعرف عنه إلا القليل. بعض أطباء المستقبل قد يقرؤن هذا الموقع، وآمل أن يتعلموا شيئاً من قصتي أيضاً.

إسمي Cian ولدت في زوغ (سويسرا) في تمام الساعة 11:09 من مساء يوم السبت 27 يونيو 2009. وتقول أمي بأن الحمل كان من دون مضاعفات وكان قياس طولي 20.1 بوصة وأزن 7.76 باوندات عند الولادة. ولقد ولدت في الأسبوع 38 من الحمل. وكانت الولادة سريعة للغاية، حيث خرجت للحياة في غضون لحظات. كان والدي وشقيقتي يارا (المولودة في 2006/9/26) في غاية السعادة عندما وصلت في نهاية المطاف.

خلال الليلة التالية نامت والدتي كثيراً حيث كانت متعبة من شدة المخاض والولادة. إعتقد الجميع أنني كنت نائماً... حتى صباح يوم الأحد، في حوالي الساعة 09:00 جاءت ممرضة الأمومة لتنلقني إلى حضانة حديثي الولادة لإجراء الفحوص، حيث وجدتني شاحباً جداً.
لقد كانت صدمة فورية: تشبع دمي بالأكسجين بالكاد بلغ 40 في المائة، ومستوى السكر في الدم بالكاد بلغ 0،3 مليمول / ديسيلتر.
كإجراء إسعافي أولي وضعوا قناع الأكسجين على وجهي، وأعطوني الجلوكوز عن طريق الفم. لكن ذلك لم يساعد في شيء.  جاء طبيب الأطفال ليتفقدني وطلب لي سيارة إسعاف طارئ في مستشفى الأطفال في مدينة لوسرن. وجاء البروفسور Thomas Berger مع سيارة الإسعاف، وأعطاني محلول الجلوكوز بالتنقيط عن طريق الوريد وشعرت بتحسن على الفور. ثم كان علينا الذهاب إلى لوسرن، حيث تم فحص السكر في دمي بإستمرار. هناك أصبت بتشنج نصفي (على جانب واحد من جسمي)، والتي رأى الطبيب أنها بسبب إنخفاض مستوى السكر في دمي بعد الولادة. وقام والداي بالزيارة الأولى لي بعد ظهر يوم الأحد. وبالمناسبة، أكد تقرير المختبر بأن مستوي السكر في الدم  0.1 مليمول / ديسيلتر.

أولاً، كان قد تم إخبار والداي بأني أواجه صعوبة في الحفاظ على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي، ولكن سيتم التعافي من ذلك بعد ثلاثة أيام تقريباً.
للأسف، كان هذا التوقع خاطئ. فقد كنت بحاجة دائمة لمحلول الجلوكوز الوريدي عادة كل يومين أو ثلاثة أيام. لم أكن سعيداً على الإطلاق عندما وضعوا لي محلول الجلوكوز الوريدي. وحيث أن مستويات السكر في الدم كانت دائماً حرجة، فقد كانت هناك العديد من فحوصات الدم لإستبعاد أمراض معينة قد تمثل الأعراض ذاتها. وكان يجب على والداي أن يكونا صبورين للغاية بخصوص كل هذا. وكان والدي غاضباً بسبب هذا الوضع، وبكت والدتي كثيراً. وتحمل أبي وأمي الكثير، على الأقل جلبت هذه الساعات الطويلة من ضمهم لي إلى صدورهم القليل من الراحة في هذا الوقت العصيب.

إستخدمت أمي مضخة الثدي لإستخراج الكثير من حليب الأم وجعلتني أستمر في الرضاعة الطبيعية. وكنت في حاجة إلى قياس وزني قبل وبعد الرضاعة حتى يتسنى للأطباء معرفة الكمية التي رضعتها.
بعد حوالي 10 أيام أعرب البروفسور Thomas Berger لأول مرة عن شكوكه أمام والداي: فرط الإنسولينية. وتم تأكيد هذا التشخيص من خلال إجراء مزيد من الفحوصات.
وقام والداي بالبحث عن هذا المصطلح في محرك البحث جوجل. صدمت والدتي بمعرفة المزيد حول الخصائص السريرية لهذا المرض والمضاعفات الثانوية الناتجة عن إنخفاض مستوى السكر في الدم. تجنبت بعد ذلك القيام بأي بحث على الإنترنت عن فرط الإنسولينية نظراً لأنها لا تريد المزيد من القلق بدون داعٍ. حيث أن هناك أنواع مختلفة من فرط الإنسولينية، ويمكن لمسار المرض أن يختلف كثيراً، لذلك أراد والداي أن ينتظرا ويروا بأنفسهم كيف يتطور مرضي ولم يرغبا في المزيد من الإرتباك والخوف.
قضيت 4 أسابيع في مستشفى الأطفال في لوسرن ثم أخذني والداي إلى مستشفى الأطفال في زيورخ حيث لدى الأطباء هناك المزيد من الخبرة في هذا المرض.
طفل واحد فقط من 50.000 طفل يعاني من فرط الإنسولينية. وحيث أن هذا المرض نادر فإن الأطباء يميلون إلى تجاهله في البداية، وغالباً ما يتم إرسال الوالدين إلى المنزل مع أطفالهم الذين يبدون بصحة جيدة، في حين أنهم يعانون نقص السكر في الدم والذي يمكن أن يسبب تلفاً في المخ ويمكن أن يهدد الحياة.
في مستشفى الأطفال في زيورخ تولى البروفيسور Eugen Schoenle علاجي. حاول إستخدام ديازوكسيد للسيطرة على فرط الإنسولينية، وكانت النتيجة جيدة في البداية. ولكن بعد خمسة أيام أصبح من الواضح أنه على الرغم من إستخدام ديازوكسيد فإن مستويات السكر في الدم كانت غير مستقرة إطلاقاً. لذا توقفوا عن علاجي بالديازوكسيد وقاموا بتجرية ساندوستاتين بديلاً عنه (أوكتريوتيد). ولقد ساعد هذا على إستقرار مستويات السكر في الدم. بعد عدة أيام حصلت على مضخة الإنسولين، التي كان يملأ خزانها بدواء الساندوستاتين. ويتم تغيير القسطرة مرة في اليومين من فخذ إلى آخر. لم أحب ذلك مطلقاً. تعلمت والدتي كل شيء، وكانت مستعدة لخروجي من المستشفى. وقد أعطيت علبة ضخمة بها الكثير من الملحقات الطبية: معلومات عن المضخة، وأنابيب وقسطرة وحقن الإنسولين (لحقن جرعة واحدة فقط من الإنسولين في حين كانت المضخة لا تعمل)، جهاز تحليل السكر في الدم وشرائط الإختبار والجلوكوز السائل لحالات الطوارئ، وحقنة الجلوكاجون لأسوأ السيناريوهات، الخ.
وأعطيت أيضاً قائمة بحالات الطوارئ لمعرفة كيفية التصرف في حال حدوث أي مشكلة مع أرقام هاتف الطوارئ للحالات الطارئة التي تهدد الحياة.

 

في المنزل:

في 21 أغسطس (ثمانية أسابيع جيدة بعد ولادتي) سمح لي بالعودة إلى المنزل. لم أكن أعلم أن العالم متنوع هكذا وملون للغاية، وكان على أن أعتاد المناطق المحيطة بي في المنزل، والأصوات والروائح غير المألوفة لدي. وكان الوقت الذي تلى ذلك هادئ وسعيد. وكانت والدتي تقوم بإرضاعي طبيعياً على الأقل مرة كل ثلاث ساعات خلال النهار. قبل ذلك، بطبيعة الحال ،كانت تقيس السكر في الدم قبل الأكل وتقوم بتسجيل النتائج في دفتر قياسات السكر الخاص بي.أما في الليل عادة ما تقوم بإرضاعي مرة كل 5 ساعات.
أختي Yara وجدت أيضاً فترة الرضاعة فترة مثيرة للغاية. جلست بجواري في كثير من الأحيان مع دميتها، وكان يتم قياس نسبة السكر في دمها أيضاً قبل رضاعتها.

 

أول فحص PET / CT و MRT:

في أكتوبر 2009 تم دخولي ثانية إلى مستشفى الأطفال لإجراء فحص PET/CT و MRT. وتم إخبار والداي أنني أعاني من النوع الموضعي من فرط الإنسولينية حيث توجد بؤرة مرضية في منطقة الرأس من البنكرياس. وحيث أن هنالك العديد من الشرايين الحيوية والقنوات المرارية وما إلى ذلك والتي تمر عبر البنكرياس، وقيل لهم أنه من الخطر جداً إستئصال هذه البؤرة المرضية جراحياً.
وتم نصح والداي بمواصلة علاجي بدواء الساندوستاتين.

 

الأشهر الأولى من حياتي:

حتى الشهر السابع من حياتي كانت الحياة تسير بشكل "عادي" – مع الأخذ في الإعتبار أنني أعاني من فرط الإنسولينية وعلى الرغم من القياس المستمر لمستويات السكر في الدم والتكيف اللازم مع أوقات الرضاعة. وكانت أمي تقوم بإرضاعي كل ثلاث ساعات، وقد عمل هذا التكرار المنتظم بشكل جيد حتى سن ستة أشهر. حيث تمكنا من خفض جرعة الساندوستاتين (في صورته المركزة) من 2.0 وحدة في البداية إلى خُمس الجرعة أي 0.4. كنا نأمل أن يعدل فرط الإنسولينية من نفسه مع مرور الوقت. بداً من الشهر السابع فصاعداً أخذ حليب الأم في التغير، وأصبح أقل تركيزاً، وبالطبع قلت كميته بسبب الإجهاد. خلال هذا الوقت أصبحت أكثر نشاطاً ولم أعد أنام طويلاً كما كان الحال في الأشهر السابقة. ثم قررت أمي التوقف عن الرضاعة الطبيعية وحصلت أنا على الحليب الإصطناعي (بيمبوسان وهو منتج سويسري). وزادت جرعات الساندوستاتين بشكل سريع جداً إلى 1.6 وحدة، لتصل في النهاية إلى 2.0 وحدة مجدداً.

 

ساندوستاتين في مضخة الإنسولين:

كان يجب إبقاء الساندوستاتين بارداً. وفي حين وضعه في مضخة الإنسولين، وتحت درجة حرارة الغرفة (ودفء الجسم) يسبب ذلك حدوث فقاعات. وجدت أمي هذا الأمر مزعجاً جداً. وعند وجود فقاعات من الهواء بداخل قسطرة (أنبوب) المضخة فكان يجب عليها أن تفحص الأنبوب في كل مرة وتخرج الهواء من داخله – حيث أن وجود الهواء بداخله عوضاً عن الساندوستاتين قد جعل مستوى السكر بالدم ينخفض كثيراً. لذلك أخذت أمي الساندوستاتين ووضعته خارج الثلاجة، وكانت تقوم بوضعه في خزان مضخة الإنسولين وتتركه لمدة ست ساعات. ثم تسمح بخروج الفقعة الأولى والكبيرة عن طريق الطرق على المضخة وبالتالي كان من الصعب وجود أي فقاعات أخرى بالداخل. ومع ذلك كانت تتحقق دائماً من الخزان عند تغير الحفاضات وتقوم بإخراج أي فقاعات من الهواء. مما جعل المضخة تعمل بصورة سهلة للغاية.

 

ضبط مضخة الإنسولين -- التقلبات اليومية في مستويات السكر في الدم:

عادة ما كانت مستويات السكر في الدم أعلى بعض الشيء في الصباح الباكر وحتى منتصف النهار عنها في منتصف النهار والمساء. في حوالي الساعة 4:30 مساءاً، كانت مستويات السكر غير جيدة، وكان والداي مهتمان للغاية بقياس مستوى السكر بالدم. وكان شعارهم: "من الأفضل قياس السكر أكثر من المعتاد عن قياسه أقل من المعتاد." ثم خطرت ببال والداي فكرة وهي إضافة ملف ضبط لمضخة الإنسولين، مما يسمح بتقليل جرعات الساندوستاتين في الصباح الباكر وحتى منتصف النهار وزيادتها مع إقتراب موعد النوم.

 

حالات الطوارئ:

في حالات الطوارئ (وخصوصاً في حالة الإلتهابات المعوية) عملت أمي على زيادة جرعة الساندوستاتين المستخدمة في مضخة الإنسولين بشكل كبير حتى وصلنا أخيراً إلى المستشفى، وكانت أمي تحمل دائماً أنبوباً به محلول جلوكوز 50 في المائة وتجعله في متناول يدها بحيث يمكنها وضعه في فمي لينساب منه الماء والسكر (كنت أتقيأ في كثير من الأحيان بسبب شدة حلاوتها). وكان الأمر الأسوأ هو القيادة المجهدة إلى المستشفى وهنالك حصلت على محلول الجلوكوز الوريدي الذي أنقذ حياتي. أخيراً تنفسنا الصعداء، وإنتظرنا عودة مستويات السكر في الدم إلى وضعها الطبيعي.

 

الساندوستاتين - الآثار الجانبية :

لم يلاحظ والداي أي آثار جانبية للساندوستاتين. أمي لم تقرأ المعلومات الطبية المدرجة في العلبة جيداً. أما والدي فقد فعل، لكنه قال لأمي أنها لا تريد ان تعرف عن هذه المعلومات. فأبي يعرف أمي جيداً ويعلم أنها ستقلق كثيراً ليس فقط حيال فرط الإنسولينية ولكن أيضاً من الآثار الجانبية الأخرى (وأنها لن تستطيع الحصول على قسط من الراحة قط).

 

العدوى:

لقد إكتمل عدد أسناني في سن 18 شهراً (بصرف النظر عن الصف الثاني من الأضراس). وذلك أيضاً سبب إصابتي بالكثير من حالات العدوى في ذلك الوقت. لا يمكن لطبيب أن يقول لي أن متاعب التسنين غير مرتبطة بزيادة فرص التعرض للعدوى، وأنا مثال على ذلك :

 

  •  يناير 2010: الإصابة بفيروس (HRSV) RSV:  أمضيت ثلاثة أيام في المستشفى (وكان لدي الكثير من البلغم، لم أتمكن من الأكل أو الشرب)
  • مارس 2010: الإسهال، وعدوى بفيروس روتا في المستشفى؛ أمضيت أسبوعين في المستشفى
  • أبريل 2010: الإسهال، وعدوى فيروس الغدة (لم أتكمن من البلع الخ) وذلك عندما حصلت على القسطرة ذات المنفذ الواحد لتسهيل عملية التدفق خلال المضخة.
  •  صيف 2010 : حيث نناضل. وخلال مرحلة التسنين، مما يعني أنني أتبرز برازاً غير متماسك وأكثر عرضة لإلتهابات (اليد والقدم وأمراض الفم).
  • أكتوبر 2010 : حيث قضيت يومين في المستشفى؛ بعد الإصابة بعدوى نوروفيروس (التي ظهرت بعد يومين من إنخفاض مستويات السكر في الدم)

 

 بعد كل هذه الأمراض والأيام التي قضيتها في المستشفى كانت أمي واحدة من الأمهات الأكثر إنتقاداً. وأظهرت الإلتزام الكامل، وشككت أو رفضت قبول القرارات الغير منطقية من قبل الأطباء والممرضات. وكانت المدافعة الأولى والوحيدة عني في ذلك الوقت.

 

الرضاعة الطبيعية، الحليب، الهريس، الوجبات:

أختي يارا لم تحب الهريس عندما كانت طفلة. وأحببته أنا ولو قليلاً -- أع! كفاشل حقيقي، عشت على الحليب فقط حتى سن 12 شهراً. هذا هو السبب وراء أن أمي لم تثنيها تصريحات بعض الأطباء عندما كان عمري ثمانية أو تسعة أشهر. حيث أرادوا أن يرغموني على تناول الهريس أو إضافة الطعام شبه الصلب في زجاجة الرضاعة الخاصة بي. ورفضت أمي رفضاً قاطعاً. حيث تم السماح لي بأن أتناول من طعام المائدة، أو أن أحاول على الأقل، مع تناولي الحليب في زجاجة الرضاعة خاصتي أيضاً. لم تعمل أمي على إثراء محتوى زجاجة الرضاعة خاصتي. فقد تخلت عن الفكرة بعد تجارب قليلة بكميات مناسبة من الموندامين. حيث ظلت مستويات السكر في دمي أكثر إستقراراً لمدة 15 دقيقة – هذا إن حدث الإستقرار. لهذا السبب كانت تعطيني زجاجة الرضاعة كل ثلاث ساعات (حوالي 120-150 مل).
إعتماداً على نوعية الطعام الذي أتناوله وكميته كانت تظل مستويات السكر في الدم طبيعية لمدة تتراوح بين 45 دقيقة الى ثلاث ساعات (ثلاث ساعات كان أمراً نادر الحدوث). وبعد ذلك كنت أحصل على بعض القضمات من الطعام أو عن طريق زجاجة الرضاعة. دائماً ما أحببت الريسوتو مع الكثير من الجبن، وكان يحافظ ذلك على إستقرار نسبة السكر بالدم لفترة من الوقت. وبصرف النظر عن ذلك، تناولت الكثير من الخضار أو الفاكهة، والتي لم تكن مثالية لرفع مستوى السكر.
ودائماً ما كان وزني أقل من العادي، ولكني كنت أطول من المتوسط.

 

أخبار مفاجئة:

في أغسطس 2010 ذهب والدي إلى ألاسكا لمدة أسبوعين. ولقد مكن الإتصال التليفوني عن طريق الأقمار الصناعية والدتي بأن تخبره بإمكانية إستئصال البؤرة المرضية من رأس البنكرياس جراحياً في المانيا. 

 

الرأي الثاني من المانيا:

يوم 8 سبتمبر 2010 ذهبت مع أمي لإجراء الفحوص في زيوريخ (إختبارات الدم، وغيرها). ذلك عندما تحدثت إلى البروفيسور Eugen Schoenle حول إمكانية الحصول على رأي ثان من طبيب ألماني بشأن العملية الجراحية. وأشار البروفيسور Eugen Schoenle قام بتحويلنا للبروفيسور Klaus Mohnike في ماجدبورغ، وساعدنا في تسديد نفقاتنا من قبل نظام التأمين الصحي السويسري.

 

الفحص الثاني لـ L-Dopa-PET/CT والموجات فوق الصوتية:

 في 19 أكتوبر من عام 2010 : سافرت معي عائلتي بالكامل إلى مدينة ماجدبورغ، ألمانيا، للحصول على رأي ثان من البروفيسور كلاوس Klaus Mohnike. حيث قام شقيقه البروفيسور Wolfgang Mohnike بإجراء فحص L-Dopa-PET/CT ، في عيادته الخاصة في برلين. وكان الدكتور Ludwig von Rohden ، وهو متخصص بالموجات فوق الصوتية ومن ذوي الخبرة قد أكد وجود بؤرة مرضية في منطقة رأس البنكرياس قبل يوم واحد من فحص L-Dopa-PET/CT (باستخدام الموجات فوق الصوتية فقط ، وخبرته). تولى الدكتور تراوجوت ايبرهارد بمهمة تحليل نتيجة الفحص. ثم أوصى كلاً من البروفيسور Klaus Mohnike و البروفيسور Winfried Barthlen بإجراء عملية جراحية.

 

تساؤلات حول العملية الجراحية:

قام والداي في المنزل بإعداد قائمة لا نهاية لها من الأسئلة حول السيناريوهات المختلفة للعملية: الفرص والمخاطر ، والمضاعفات والأضرار الثانوية، إلخ. وقد قام الجراح والبروفيسور Barthlen، بالإجابة على جميع الأسئلة التي خطرت ببال والداي.

 

العملية:

يوم الثلاثاء 16 نوفمبر، 2010 : سافرت معي أمي إلى بحر البلطيق، إلى جرايفسفالد، المانيا، حيث يجري البرفيسور Barthlen وفريقه العمليات الجراحية، التي لا تعتبر سهلة وتستغرق نحو 12 ساعة. حيث يجب تحويل مسار الإنزيمات الهضمية من البنكرياس إلى الأمعاء باستخدام Rouen-Y. ولكن العملية كانت أكثر من ناجحة: لقد شفيت من فرط الإنسولينية! كان البؤرة المرضية مباشرة في رأس البنكرياس. وليس من المستحيل التدخل الجراحي ولكنه صعب ومعقد. وتم إجراء العملية عن طريق شق عرضي بالبطن للوصول إلى البؤرة المرضية. وبقيت مخدراً بعد العملية لمدة أربعة أيام لأنه قد تم قطع البنكرياس وتحويل مسار الإنزيمات الهضمية إلى الأمعاء.
من المحتمل أن والدتي لن تنسى أبداً يوم العملية. حيث إستكشفت جرايفسفالد وفيتسك، وتمتعت بالنظر لبحر البلطيق الرائع أثناء التفكير بي طوال الوقت. ولم تكن الأيام التالية سهلة بالنسبة لها، إما : أنها إضطرت للجلوس على سريري والإنتظار. بسبب كل الماء فلقد بدوت مثل رجل ميشلان. فقط عندما تمت إزالة الأنبوب بعد 4 أيام هل تم رشح المياه مني. بالطبع، كنت خائفاً وعانيت بعض الألم -  كنت أرغب في ترك السرير والبقاء في أحضان أمي. ولكن كل ما أمكنها فعله هو الجلوس على السرير وأن تجعلني أحس بالراحة حيث لم أكن أتمكن من الحركة. وكانت هذه من الفترات الأصعب بالنسبة لها.
ولكنها لم تستطع مساعدتي. لحسن الحظ، كان الأطباء والممرضات متفهمين جداً معها، وقاموا بتشجيعنا. بعد عشرة أيام من العملية بدأت أطفر حول سريري على الرغم من القطع الطويل ببطني من القوس الضلعي على الناحية اليمنى إلى القوس الضلعي على الناحية اليسرى. وقامت أمي والممرضات بالخدمة المتواصلة لي. حتى قالت لي أمي ذات يوم أنني كنت واحداً من أكثر المرضى ضجيجاً.

 

لماذا سافر معي والداي كل هذه المسافة إلى مدينتي ماجدبورغ وجرايفسفالد؟:

قاما والداي بالإتصال بخبراء عن طريق الهاتف والبريد الإلكتروني وبشكل شخصي لمعرفة الأطباء والمستشفيات التي تتخصص في فرط الإنسولينية وتتمتع بسمعة دولية! كان المهم بالنسبة لوالداي نسبة النجاح (وليس عدد من العمليات التي تجرى). إلى جانب ذلك، يعرف والداي الطبيعة البشرية، وأمي وثقت في البروفيسور Mohnike والبروفيسور Barthlen من البداية لأنهم كانوا صادقين معها. الجراح، البروفيسور Barthlen، يعرف تماماً ما يفعل وماذا يمكن أن يحدث إذا قام بإستئصال جزء كبير من أنسجة من البنكرياس - وهذا هو ما يريد تجنبه بأي ثمن. والسبب هو أن والداي لا يريدونني أن أصبح مريض بالنوع 3 من داء السكري.

 

شكراً:

نعرب عن إمتناننا للبروفيسور Barthlen وفريقه المحترف لإلتزامهم وخبرتهم. ونحن أيضاً مدينون للدكتور Müller والدكتور Wildbrett من جناح العمليات الجراحية. وبفضل العمل الجماعي الغير عادي الذي يستطيع جعل أسرة أن تعيش حياة طبيعية بدون أي قيود. حتى أنني الآن لست بحاجة لفحوصات المتابعة.
أتوجه بشكر خاص إلى فريق وحدة العناية المركزة للأطفال بقيادة البروفيسور Stenger في جرايفسفالد -  جزيل الشكر لصبركم مع أمي.
والشكر أيضاً للدكتور Silke Vogelgesang (أخصائي الأمراض)، والدكتور شرودر (أخصائي الغدد الصماء)، والدكتور Kuse (أخصائي التخدير). كما نتوجه بالشكر لجميع الذين لم نذكرهم بالإسم الذين ساهم عملهم الذي لا يقدر بثمن في شفائي. كان عملكم الجماعي السبب وراء شفائي اليوم!
كثير من الشكر لفريق مستشفى ماجدبورغ (برفيسور Mohnike، السيدة Empting وكل من إعتنى بنا! وجزيل الشكر للدكتور Ludwig von Rohden لعمله وخبرته التي نقدرها تقديراً كبيراً.
كما أننا مدينون بالعرفان للدكتور Traugott Eberhard. لولا تحليلك الدقيق للفحص، لإستحال إجراء العملية. فالفضل لخبرتك الواسعة التي أدت إلى إمكانية التشخيص الدقيق.
كما نتوجه بالشكر إلى البروفيسور Thomas Berger بمستشفى الأطفال في وزيرن، الذي قدم لنا المساعدة الطبية المثالية، والذي إشتبه في فرط الإنسولينية في وقت مبكر جداً. فلقد قمت بإتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الأضرار الثانوية.
شكراً جزيلاً للبروفيسور Eugen Schoenle من مستشفى الأطفال في زيوريخ (أخصائي الغدد الصماء) والذي رافقنا لمدة 18 شهراً والذي كان على ثقة في وقت سابق بأن لدى والداي المهارات اللازمة للرعاية الجيدة لي (بإستخدام مضخة الإنسولين، الساندوستاتين). وبفضل البروفيسور Eugen Schoenle تمكنا من الحصول على رأي ثان في ماجدبورغ، ولقد أجريت العملية في جرايفسفالد. شكراً لإرسالنا إلى العنوان الصحيح في ألمانيا!

 

معلومات إضافية:

لمزيد من التفاصيل، إنظر إلى مشاركاتنا في هذا المنتدى من 2010/12/21 على العنوان التالي :

 

 

شكراً جزئلاً بروفيسور Barthlen ، على مساعدتك!

 

في غضون ذلك قد ساعدت الأطفال الآخرين الذين تم تشخيصهم بأنهم يعانون من النوع المنتشر من فرط الإنسولينية ولكن بعد ذلك تبين أنهم يعانون من النوع الفسيفسائي الغير نمطي. أوصي بالحصول على رأي ثان من بروفيسور Barthlen في جرايفسفالد وبروفيسور Mohnike في ماجدبورغ. فأنا على إستعداد لتحريك السماء والأرض من أجل طفلي!

 

 

عيد الميلاد الأول بدون فرط الإنسولينية:

ديسمبر 2010 : نتمتع بالحياة العائلية ونحتفل بعيد ميلاد مميز

 

المساعدة وأسئلة لأمي!:

أمي لا تزال تشارك بنشاط ومهتمة بالقضايا المتعلقة بفرط الإنسولينية -  فلقد تركت الثمانية عشر شهراً الماضية بصماتها على أسرتنا. إذا كان لديك أي أسئلة، لا تترددوا في الإتصال بنا عبر PN.

 

أطيب الأمنيات
رحلة الألف ميل تبدأ بالخطوة الأولى. Lao-Tzu
فقط أولئك الذين يزحفون لا يتعثرون. Niklaus Brantschen

 

التحديث
2011/7/23 : الشهر 25 من العمر:

حالتي جيدة جداً. فأنا أتكلم، وألعب وأركض وأتسلق، وأتشاجر، وأركب سيارتي الصغيرة والدراجات النارية البلاستيكية، حقيقة أنا أفعل كل شيء يفعله طفل في مثل سني. آكل بقدر ما أحب، أو في بعض الأحيان لا أتناول أي شيء على الإطلاق. أنا أحب الشوكولاته.
كل يوم تشعر عائلتي كلها بالإمتنان للعملية التي أدت إلى شفائي. الشيء الوحيد الذي يذكرنا بما مررنا به خلال الثمانية عشر شهراً الأولى من حياتي هو ندبة جرح العملية، التي بالفعل تبدو الآن جيدة جداً.

مقال منOstseezeitung (2011/01/04)

PET-CT 19.10.2010

الخروج من المستشفى،14 ديسمبر 2010

الصفحة الرئيسية    بصمة    Datenschutz    خريطة الموقع    نسخة للطباعة    أعلى الصفحة