مرحباً، إسمي Berkay ولقد جئت من أوفنباخ. عمري 21 شهراً. لقد عانيت من فرط الإنسولينية خلال حياتي بأكملها وأمي حاولت فعل كل شيء: أن تطعمني كل 3 ساعات، وحتى خلال الليل، وأعطائي جرعة عالية من دواء الأكتريوتيد بواسطة مضخة. ولكن مازالت نوبات إنخفاض السكر بالدم أكثر تكراراً، وفي كثير من الأحيان كان يتوجب علينا أن نذهب إلى أقسام الطوارئ بالمستشفيات. حيث كان والداي على إستعداد للذهاب إلى أي مكان.

 

وكنا يائسين، ثم وضعنا أنفسنا تحت رعاية البروفيسور Mohnike في ماجدبورغ. حيث أمر بإجراء الفحوصات الوراثية والتي أظهرت نموذجاً نمطياً للنوع المنتشر. ولكن عندما إزدادت حدة نوبات نقص السكر بالدم على الرغم من الأغذية ذات السعرات الحرارية العالية والأدوية، أرسلنا إلى مركز التشخيص العلاجي في تور فرانكفورتر لإجراء فحص PET - CT. وكان كل من البروفيسور Mohnike والبروفيسور  Barthlen حاضران أثناء الفحص، لأننا أردنا أن ندرس خيار العملية. وبعد ذلك أظهر فحص PET - CT الإصابة بالنوع المنتشر المتوقع، مع ظهور تجمعات صغيرة أيضاً والتي أشارت إلى وجود النوع الفسيفسائي أيضاً. ثم تحدث البروفيسور Barthlen لفترة طويلة مع أمي وأبي وأجاب على جميع تساؤلاتهم. وكان صريحاً للغاية في القول بأن إجراء العملية الجراحية لا تضمن الشفاء، ولكن قد تؤدي إلى نتيجة جيدة جداً. وفي أسوأ الحالات، فإنها ستبقى على الحال التي كانت عليه من قبل. وقال إنه سيضع في إعتباره أنه يجري العملية لطفله أيضاً. وثقت أمي بكلامه وتوجهنا إلى جرايفسفالد.

 

ولقد تم إجراء العملية الجراحية لي بالحد الأدنى من الجراحة أيضاً "تقنية ثقب المفتاح". ولقد حالفني الحظ أيضاً: على الرغم من تأثر البنكرياس بالكامل، كانت هناك أجزاء تعمل على إنتاج الإنسولين بمعدل منخفض يميل إلى المعدل الطبيعي. وكان لدي ثلاثة بؤر مرضية كبيرة، إثنان بمنطقة ذيل البنكرياس والثالثة بمنطقة الرأس أعلى القناة الصفراوية الكبيرة. وقام البروفيسور Barthlen فقط بإستئصال البؤرتين من منطقة الذيل بالمنظار. لأنهم إذا ما قاموا بإستئصال المزيد من نسيج البنكرياس، كما هو متبع في مثل هذه الحالات وللأسف بعض الجراحين لازالوا يقومون بذلك في الوقت الراهن، فإن فرط الإنسولينية سينقلب للنقيض أي إلى داء السكري الذي يظهر لاحقاً في سن البلوغ! ويريد البروفيسور Barthlen تجنب حدوث هذا بأي ثمن وهذا هو السبب في الإستئصال الإختياري الذي أجراه على المناطق الأكثر إصابة بالبنكرياس.

 

على أية حال، لقد تم إجراء العملية الجراحية لي في جرايفسفالد في بداية يونيو (حزيران) من عام 2011، وذلك بإستخدام تقنية ثقب المفتاح، وبعد يومين، كنت في أفضل حالاتي مجدداً، ولا يوجد تقريباً أي ندوب بالجلد. ولكن الجميل في الأمر هو أنه منذ بدء العملية لا أحتاج لأي نوع من الأدوية، ولا مضخة أيضاً! وأصبحت مستويات الجلوكوز بدمي مستقرة في المدى الطبيعي لها تدريجياً، إلا أنها تتراجع ليلاً في بعض الأحيان إلى 2.2 مليمول / لتر ولكن ليس أقل من ذلك. ولكن هذه لم تعد مشكلة أيضاً بعد الآن، لأن وجبتي المسائية أصبحت محصنة بالـ Mondamin . للمرة الأولى في حياتي، يمكنني ووالداي أن ننام أثناء الليل!

 

بعد مرور تسعة أيام من العملية عدنا إلى المنزل. ما زلنا لا نصدق كيف إختلفت حياتنا بالكامل: لا يوجد مضخة ولا مزيد من الأوكتريوتيد، لا توجد أي أدوية على الإطلاق، ولا إستيقاظ أثناء الليل، وثماني ساعات من النوم للجميع! بطبيعة الحال، مازالت والدتي بحاجة إلى إختبار الجلوكوز بدمي بإنتظام، حيث مازلت أعاني من بؤرة مرضية واحدة الموجودة أعلى القناة الصفراوية. ولكنها تبدو أضعف من أن تجعلني مريضاً، لأنه وكما قلت، إن مستوى الجلوكوز في الدم على ما يرام منذ بدء العملية! نحن نتمتع بحياتنا كثيراً والرجاء الدعاء لي بأن يبقى الحال على ما هو عليه الآن!

PET-CT 24.05.2011

تفسير الرسم البياني : معدلات مستوى الجلوكوز في الدم لدى Berkay. التقلبات الطفيفة في مستوى الجلوكوز بالدم  مع تناول وجبة غنية بالنشا منذ إجراء العملية ولم يعد Berkay بحاجة إلى أوكتريوتيد.

الصفحة الرئيسية    بصمة    Datenschutz    خريطة الموقع    نسخة للطباعة    أعلى الصفحة